تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

23

التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )

فالمتحصّل من جميع ذلك : أنّا لم نجد فقيهاً يُطلق الإجارة على نقل الثمرة الموجودة في الشجرة . نعم يصحّ إطلاقها على إجارة البستان للمنافع المستفادة منه بعد الإجارة ، هذا كلّه في المعوّض . وقوع الثمن منفعة وأمّا العوض فقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّه لا مانع من أن يكون منفعة ، ولا يشترط في البيع أن يكون العوض أيضاً كالمعوّض من الأعيان وأمّا قولهم : إنّ البيع لنقل الأعيان فهو كقولهم : الإجارة لنقل المنافع في أنّه ناظر إلى المعوّض فيهما ، يعني أنّه لا بدّ أن يكون المعوّض في البيع عيناً كما أنّه لا بدّ أن يكون منفعة في الإجارة ، وليس معناه أنّه يشترط في البيع أن يكون كلا العوضين من الأعيان وفي الإجارة أن يكون كلاهما من المنافع ، لوضوح أنّ العوض في الإجارات يكون من الأعيان كالدراهم والدنانير غالباً فيؤجر الدار بعوض الدرهم أو الدينار ، فلا بدّ أن يكون إطلاقهم ذلك بلحاظ المعوّض في كلّ واحد من البابين ، وعليه فلا مانع من أن يجعل العوض في البيع منفعة من المنافع كما إذا باع داره الصغيرة بسكنى دار وسيعة بمدّة عشر سنوات . وأمّا منافع الحرّ وأعماله وأنّها أيضاً يمكن أن تقع عوضاً في البيع أو لا يمكن فقد استشكل فيه الشيخ ( قدّس سرّه ) بقوله : ففيه إشكال ، وذلك لأنّ ظاهر تعريف المصباح أن تكون المبادلة واقعة بين مالين قبل وقوع المعاوضة عليهما لا ما يكون مالا بالمعاوضة ، وعليه فإن قلنا بأنّ أعمال الحرّ من الأموال ولو قبل وقوع المعاوضة عليها فلا إشكال . وأمّا إذا قلنا بأنّها إنّما تكون مالا بعد وقوع المبادلة عليها ففي

--> ( 1 ) المكاسب 3 : 8 .